محمد حسين بن بهاء الدين القمي
113
توضيح القوانين
على أقوال ثلث القول بوجوب الزائد مط وبالاستحباب مط وثالثها التفصيل بين التدريجي الحصول وغيره والقول بالاستحباب في الأول وبالوجوب في الثاني وهو مختار الأستاذ دام ظله العالي قوله دام ظله كما في التسبيحة في الأول وبالأربعين في الثاني المراد بالأول والثاني هو العيني والتخييري على الترتيب فلا تغفل قوله دام ظله فالمتصف بالوجوب هو الأول لا غير لا يخفى ان هذا خارج عن التخيير المصطلح واطلاق التخيير عليه هو محض المناسبة والاعتبار كذا افاده دام ظله العالي في الدرس قوله دام ظله فيستدل بأنه يجوز تركه لا إلى بدل اى استدل من قال باستحباب الزائد بأنه يجوز تركه لا إلى بدل وكل ما كان كذلك فهو ليس لواجب إذ الواجب هو ما يستحق تاركه لا إلى بدل الزم والجواب هو ما ذكره الأستاذ دام ظله العالي قوله دام ظله وفيه ان الأقل بدل عن المجموع يعنى ان ركعتي القصر مثلا بدلا عن الأربع في القيام فيبرءان ذمة المكلف كما تبرى الأربع فلا يكون ترك الأخيرتين بلا بدل فلان ركعتي القصر كما أنهما بدلان عن أولى التمام كذلك من اخيرتيهما وكذلك الكلام في غيره كذا افاده دام ظله العالي في الحاشية قوله دام ظله العالي إذا قصد كون الآنين مستحبا والواحد واجبا قال في الحاشية بخلاف ما إذا أراد مسمى المسح ولم ينظر إلى اختيار الزائد والناقص وملاحظة الفرق بينهما والقصد إلى مقتضاهما قوله دام ظله فالواجب واحد وهو محل الافراد يعنى إذا لاحظنا الزائد والنقصان وقصدنا إلى مقتضاهما من باب محض الاتفاق والاتيان بالمسمى كما افاده دام ظله العالي في الحاشية قوله دام ظله ويمكن جعل التمام الخ قال دام ظله العالي في الحاشية هذا دفع دخل يمكن ان يورد على القائل باستحباب الزائد وهو انه يلزم أيضا جواز قصد الاستحباب في الركعتين الأخيرتين وهو باطل جزما وطريق الدفع انه ليس من باب يعنى كما يلزمه تكرار المسخ يلزمه هذا أيضا من الأستاذ دام ظله العالي التخيير بين الناقص والزائد بمجردهما يعنى ليس المائز بينهما منحصرا في الزيادة والنقصان حتى يكون مما نحن فيه بل هما ماهيتان متغايرتان متمايزتان بالنية ووصف التصورية وعدمها وغيرها في جواز الامر بالشيء في وقت يساويه كصوم رمضان قوله دام ظله لا خلاف في جواز الامر بشيء في وقت يساويه اه واعلم أن الوجوب كما ينقسم باعتبار تعلقه بالفعل إلى العين والمخير وقد تقدم وباعتبار المباشر إلى فرض العين وفرض الكفاية وباعتبار توقفه على غيره وعدمه إلى المشروط والمطلق كما سيأتي وكذلك قد ينقسم اعتبار الوقت إلى المضيق والموسّع وهذا هو المراد هاهنا وانقسامه إليها بتقريب ان الوقت الموظف الفعل الواجب « 1 » اما ان يكون مساويا أو زائدا عليه وناقصا عنه ولا اشكال في عدم جواز الثالث للزوم التكليف بما لا يطاق كما لا خلاف في جواز الأول وهو المسمى بالمضيق كصوم شهر رمضان مثلا واما الثاني الذي هو المسمى بالموسع ففيه خلاف في موضعين بل في مواضع الأول هل هو ممكن أم لا وعلى الأول هل هو شرعا أم لا وعلى الأول هل يجب في كل من التروك بدلية العزم عليه حتى تضيق الوقت وتعين الواجب أم لا وستعرف ان الحق في الأولين الثبوت كما أن المختار في الأخير هو عدم الوجوب قوله دام ظله واطلاق الأداء اه هذا جواب عن الاشكال الوارد على القول بعدم جواز نقصان الوقت عن الفعل مما ورد من وجوب الصلاة عن الصبىّ إذا بلغ وقد بقي من الوقت مقدار ركعة على الحائض إذا طهرت كذلك وحاصل الجواب عن الاشكال ان اطلاق الأداء مثل ذلك اما مجرد اصطلاح أو يقال إن هذا الوقت أيضا وقت قد عينه الشارع كسائر الأوقات التي قد عينها كما ورد النص الصحيح المستفيض بان من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت فيكون الجميع بهذا أداء لا قضاء مط ولا ما وقع خارج الوقت قضاء وما دخل فيه أداء قوله دام ظله فكما يجوز تخيير الشارع بين افراده مختلفة الحقائق اه هذا إشارة إلى أن مرجع ذلك حقيقة إلى الواجب التخييري فكما يجوز هو يجوز هذا أيضا ولا فرق بينهما الا من جهة ان التخيير في التخييري بين الجزئيات المتخالفة بالحقيقة وهنا بالجزئيات المماثلة بالحقيقة المتمايزة بالشخصية وبعبارة أخرى التخيير هناك بين جزئيات الفعل وهنا بين اجزاء الوقت وبذلك الوقت لا يتفاوت الحكم مع انا نعلم بالضرورة ان المولى إذا امر عبده بفعل في زمان يفضل عنه وخيّره في ايقاعه بين أوله وأوسطه وآخره لم يعده العرف محالا بل يجوزه ويحكم بالامتثال إذا أوقعه في اى جزء منه ولا بالواجب الموسّع الا ذلك نعم لو ترك في جميع تلك الأزمنة لذمّه العرف والعقلاء ونحن أيضا لا نتحاشى عنه ولكن لا يثبت بذلك مدعى الخصم كما لا
--> ( 1 ) اما